ابن الجوزي
37
كتاب ذم الهوى
وقد رويت لنا هذه الحكاية على غير هذا الوجه . فبلغنا عن عمر بن شبّة ، قال : حدثنا أبو غسان أحمد بن عثمان ، عن أبيه ، قال : لقي عبد اللّه بن حسن امرأة جميلة في الطواف ، فلما نظرت إليه وإلى جماله مالت نحوه وطمعت فيه ، فأقبل عليها وقال : أهوى هوى الدين واللذات تعجبني * فكيف لي الذّات والدّين نفسي تزيّن لي الدنيا وزينتها * وزاجري من حذار الموت يثنيني فتركته ومضت . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرني أحمد بن عمر بن روح ، قال : أنبأنا عبيد اللّه بن أحمد المقري ، قال : أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي سعيد ، قال : حدثنا حسين بن محمد ، يعني ابن فهم ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثني إسحاق الموصلي ، قال : قال لي المعتصم : يا إسحاق : إذا نصر الهوى ذهب الرأي . أخبرنا عبد الخالق بن أحمد ، قال : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار قال : أنبأنا محمد بن علي بن الفتح ، قال : أنبأنا ابن أخي ميمي ، قال : أنبأنا الحسين بن صفوان ، قال : حدثنا عبد اللّه بن محمد ، قال : حدثني محمد بن إدريس ، قال : حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان الدّارني في قول اللّه عز وجل وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً ( 12 ) [ الإنسان ] قال : [ صبروا ] عن الشهوات . أخبرنا عمر بن ظفر ، قال : أنبأنا جعفر بن أحمد ، قال : حدثنا عبد العزيز بن علي ، قال : حدثنا ابن جهضم ، قال : حدثنا المفيد ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أحمد قال : سمعت محمد بن محمد بن أبي الورد يقول : إن للّه عز وجل يوما لا ينجو من شرّه منقاد لهواه . وإنّ أبطأ الصرعى نهضة يوم القيامة صريع شهوة . وإن العقول لما جرت في ميادين الطلب كان أوفرها حظا من يطالبها بقدر ما